
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الكفاءات البشرية ودعم القطاعات الحيوية، قرر علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبالتنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، تعديل شروط مسابقة التعاقد مع الأطباء البيطريين الجدد، من خلال رفع الحد الأقصى لسن المتقدمين ليصبح 35 عامًا بدلًا من 30 عامًا، وذلك بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويستجيب لاحتياجات سوق العمل.
وأكد وزير الزراعة أن القرار يأتي في إطار حرص الوزارة على إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الأطباء البيطريين المؤهلين للمشاركة في المسابقة، بما يسهم في سد العجز القائم في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إلى جانب دعم مديريات الطب البيطري والوحدات التابعة لها في مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح أن رفع سن التقدم يمنح فرصة عادلة للأطباء الذين اكتسبوا خبرات ميدانية خلال السنوات الماضية، ولم تتح لهم الفرصة سابقًا للالتحاق بالعمل الحكومي.
وأشار الوزير إلى أن الكوادر البيطرية تمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي المصري، لما لها من دور محوري في الحفاظ على الثروة الحيوانية، وضمان سلامة الغذاء، والحد من انتشار الأمراض الوبائية. وأضاف أن دعم الهيئة العامة للخدمات البيطرية بكفاءات متنوعة من شأنه تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز قدرات الدولة في مجالات التفتيش البيطري والرقابة الصحية.
من جانبها، أكدت وزارة الزراعة أن بوابة الوظائف الحكومية ستقوم خلال الفترة المقبلة بالإعلان عن الشروط التفصيلية للمسابقة بعد تعديلها، وبدء استقبال طلبات التقديم وفقًا للضوابط الجديدة، مشددة على أن معايير الكفاءة والشفافية وتكافؤ الفرص ستظل الأساس في عملية الاختيار، دون أي استثناءات.
وفي سياق متصل، كان علاء فاروق قد عقد اجتماعًا مع المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، لبحث الإجراءات النهائية والآليات التنفيذية الخاصة بالتعاقد مع أكثر من 4500 طبيب بيطري بنظام “الاستعانة”، وذلك بهدف دعم المنظومة البيطرية على مستوى الجمهورية. وتناول الاجتماع سبل توزيع الكوادر الجديدة وفقًا للاحتياجات الفعلية بكل محافظة، بما يضمن تحقيق العدالة والكفاءة في تقديم الخدمات.
ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية شاملة تتبناها وزارة الزراعة لتطوير القطاع البيطري، ورفع كفاءة العاملين به، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الاستجابة لتطلعات الخريجين وإتاحة فرص عمل حقيقية تسهم في التنمية المستدامة، خاصة في المناطق الريفية. كما يعكس القرار التزام الحكومة بتحديث سياسات التوظيف بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، وبما يعزز الثقة بين الدولة والشباب الباحثين عن فرص عمل مستقرة.






